الى عينين شماليتين : نزار قباني 

الديوان : قصائد وشعر نزار قباني . الشاعر/الكاتب : نزار قباني

استوقفتني ، والطريق لنا .
ذات العيون الخضر .. تشكرني
كرمتني – قالت – بأغنية
والشعر يكرم اذ يكرمني
لا تشكريني .. واكري أفقاً
نجماته نزلت تطوقني ..
وجنينة خضراء .. ان ضحكت
فعلى حدود النجم تزرعني
شاء الصنوبر أن أصوره
أأرد مطلبه .. أيمكنني ؟
ونظرت في عيني محدثتي
والمد يطويني .. وينشرني
فاذا القلوع الخصر تحملني
هذي بحار كنت أجلها
لا بر – بعد اليوم – يا سفني
معنا الرياح فقل لأشرعتي
عبي المدى الزيتي واحتضني
خجل اذا لم يرس صاريتي
في مرفأين بآخر الزمن
ماذا ؟ أيتعبك المدى ؟ أبدا
لا شيء في عينيك يتعبني
أرجو الضياع ، وأستريح له
ياويل درب لا يضيعني
*
وتطلعتْ .. فطريقُ ضَيْعتنا
مازلتُ أعرفُها وتعرفني
بيتي ، وبيتُ أبي ، وبيدرُنا
وشجيرةُ النارنجٍ تحضني
*
تاهتْ بعيَنْيها وما علمتْ
أني عبذتُ بعينها .. وَطني